سبحانك هذا دجل عظيم

كتبهاابراهيم الديبو ، في 25 كانون الأول 2006 الساعة: 05:00 ص

سبحانك هذا دجل عظيم

كلما رأيت صورة شيخ في قناة فضائية وهو يتكلم عن الغيب وعن حل المشاكل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعاطفية تأملت في شكله ثم في كلامه وقلت سبحانك هذا دجل عظيم، بقي أن يدعي أنه يحيي العظام وهي رميم، فنحن في زمن كثر فيه الدجل وكثر الدجالون بل أصبح الدجل حرفة ومهنة يمتهنها من لا حرفة له .

ومن المؤسف حقا أن يظهر أمام الناس بصورة شيخ وهو ليس كذلك وأن يتكلم بالقرآن ولا يحسن قراءته وأن يدعي الصلاح وهو منه براء، وهي سمات منفقة للسلعة مغضبة للرب، تسوِّق دعواه أمام الناس وتخفي سوء قصده.

فأنا أسأل كل هؤلاء الذين يتكلمون بالغيب أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هو إيحاء شيطاني ؟ ، وصدق الله تعالى: ( إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم)، فلماذا التخفي وراء القرآن ولماذا هذا الدجل على عباد الله، اكشفوا الأقنعة وتكلموا بكل صدق وقولوا للناس : هذا وحي شيطاني، قولوا لهم أنكم لستم بأنبياء فقد ختمت النبوة، ولستم بأولياء فأشكالكم وأفعالكم لا تدل على ذلك وقولوا لهم بأن الأخبار التي تتكلمون بها لا علاقة لها بالغيب الحقيقي وإنما هي أخبار من الجن يلقونها إليكم ، وهي تتعلق بأمر وقع أو أمر قضي في السماء وتناقلته الملائكة وتلقفته الجن من أفواه الملائكة وهم ينزلون بالأمر إلى أهل الأرض ، قولوا لهم بأن أخباركم هي محض ظن يصيب ويخطئ، ولا يتبجح قائلكم وهو كاذب ويقول نبأني العليم الخبير، أي عليم وأي خبير، هل أصبح الجن عليما خبيرا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي هريرة رضي الله عنه: صدقك وهو كذوب، نعم الجن قد يصدقك مرة ليكذب عليك عشر مرات ، وإذا صدقك مرة فمن أجل أن يلبس عليك أمر دينك وليشوش عليك اعتقادك الصحيح بأن الغيب من علم الله تعالى.

فهناك عالم للشهادة وعالم للغيب، فكل أمر وقع وشاهده إنس أو جن لا علاقة له بالغيب، بل هو من أمر الشهادة ولا فضيلة لمن نقله إلا أنه كان الأسبق للعلم به، فالفرق بينه وبين غيره كالفرق بين وكالات الأنباء التي تنقل الخبر، وتستحق إحداها فضيلة السبق ، وليس اطلاعها على أمر غيبي لم يقع، كما أن الأخبار التي لم تقع لها نوعان: الأول انقضى أمره في السماء وتناقلته الملائكة وسمع به الجن، وهذا ليس من الغيب، والأمر الآخر أنه من الأمور التي لم تقع ولم يقض أمرها، فالأول هو كعلم الشهادة قد يخبر به الجن قرينه من الإنس فيتكلم به أمام الناس فيقول ضعاف العقل والإيمان : هذا من الغيب ومن أخبرنا به من الأولياء وعباد الله الصالحين وحقيقة الأمر أنه ليس من الغيب وصاحبه من أولياء الشيطان، أما الأمر الثاني وهو علم الغيب الحقيقي فلا يستطيع إنس أو جن أن يطلع عليه( إلا نبي أو رسول)  وكل ما يدعيه هؤلاء الدجالون إنما هو رجم بالغيب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “سبحانك هذا دجل عظيم”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي أبو مصعب حقاً لقد كثر الدجل في هذا الزمان وكثر المروجون له في كل مكان لقد كان أمر الدجالين والمشعوذين على نطاق ضيق بين الناس فهم عبارة عن أفراد كانوا يتجولون ويكسبون - وبئس الكسب- من هذا الباب ويستغلون سذاجة الناس وبساطتهم وضعف نفوسهم وكثرة همومهم أما الآن وقد أصبح الأمر أكثر انتشاراً وأوسع نطاقاً حتى وصل إلى الفضائيات أي أنه أصبح يدخل كل بيت فأضحى الأمر أشد خطراً خاصة إذا كان هؤلاء يلبسون ثياب التقوى وواااالله أني سمعت بعضاً من هؤلاء وهم يقرؤون القرآن وليتني ما سمعت ولا علمت ؟؟؟؟ شيء يندى له الجبين حياء لايعرفون شيئاً من القراءة العادية للكلمات فضلاً عن التلاوة فأين هم من الدين ؟؟؟؟؟؟

    والواجب أن ينهض كل من لديه جهد لتوعية الناس وأن لا يضعوا على هذه الأقنية الفضائية أصلاً حفاظاً على عقيدتهم ودينهم والله المستعان على ما تصفون



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر